أحمد بن محمد السلفي

241

معجم السفر

وله شعر ومن جملة ما أنشدني أبو الخطاب عمر بن محمد بن عتيق بن يعمر المروي بالثغر لنفسه : [ الطويل ] أبيت أراعي النجم طورا وتارة * أغمض أجفاني حياء من النجم من أجل غزال لحظة لحظ جؤذر * وخداه روض قطفها بيد الوهم 789 عمر هذا كان قد تقدم له طلب وقراءة بالمغرب وقدم المشرق وقد تهذب ويحضر عندي لسماع الحديث وكتب عني كثيرا وعلقت أنا عنه فوائد وكتب لي بمصر جزءا وكان حسن الخط حسن الأخلاق وأبوه كان محتسب المرية وإنما قدم هو المشرق بعد موته وكان حفظه ومن الذكاء على طبقة . 790 سمعت أبا حفص عمر بن سهل بن محمد الغساني الغرناطي بعد قفوله من الحجاز وتوجهه إلى الأندلس يقول لما عزل الأمير علي بن يوسف بن تاشفين سلطان المغرب أبا الحسن بن أضحى الغرناطي عن قضاء المرية كتب إلى أهلها كتابا أوله بعد البسملة كتابنا زكى الله أعمالكم وكفر عنكم سيآتكم وأصلح بالكم من حضرة مراكش حرسها الله بعد أن نمي إلينا وتقرر لدينا أن الجهول ابن أضحى أجهل بأحكام القضاء من العلجوم إذ قد أظهر فيكم أحكاما يترحم فيها على سدوم وقد جعلنا شهب العزلة لشياطينه كالرجوم وقلدناه خطة الشؤم ونبذناه دون أن تداركه نعمة من ربه بالعراء وهو مذموم ولعل متعسفا يتعسف وجائرا لا ينصف يلومنا في تقديمه وينالنا من العتب بأليمه ولا قدح فقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لوحي الله لعين بني سرح وقد اغتر عثمان بحمران ولسنا أول من خانه القياس ومن لم يأته من الغوير بأس والله يعصمنا من الناس إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 791 أبو حفص هذا من أهل العلم والصلاح وكان يحضر عندي لسماع الحديث في المساء والصباح وقد علقت عنه فوائد أدبية ثم سافر إلى المغرب